الحاج حسين الشاكري
581
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
كما أعلن ( عليه السلام ) براءته من الغلاة ويقول لأصحابه : لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم ، ولمّا قتلوا بالكوفة ، قال ( عليه السلام ) : لعن اللّه أبا الخطاب ، ولعن من قُتِل معه ، ولعن اللّه من دخل قلبه رحمة لهم . وكان يقول : على أبي الخطاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . وقال ( عليه السلام ) لأبي بصير : يا أبا محمد ، أبرأ ممّن يرى إنّنا أرباب ، فقال أبو بصير : أنا أبرأ إلى اللّه منه . قال ( عليه السلام ) : أبرأ ممّن يزعم أنّنا أنبياء . فقال : أنا بريء منه إلى اللّه تعالى . وقال ( عليه السلام ) : من قال بأنّنا أنبياء فعليه لعنة اللّه . وله ( عليه السلام ) كثير من هذه الأقوال التي أظهرها للملأ في محاربة تلك الفئة الباغية وحثّ الناس على مقاومتهم ومقاطعتهم ، وكان يقول : ليس لهؤلاء شيء خيرٌ من القتل . ولم يكد يعلن ( عليه السلام ) على الملأ براءته حتّى أحدث ذلك صدعاً في صفوفهم وفرّق كلمتهم ، وعرف الناس نواياهم وما يقصدون في إظهار تلك العقائد الفاسدة ، فمزّق اللّه شملهم وأباد جمعهم ، ولم يبقَ لهم أثر في الوجود . وإليك وصف بعض فرقهم ، وسنذكر أربعاً وعشرين فرقة منهم بصورة موجزة . الغلاة وفرقهم : قال الشهرستاني ( 1 ) : الغالية ، هؤلاء هم الذين غلوا في حقّ أئمّتهم حتّى
--> ( 1 ) الملل والنحل 1 : 154 .